الشريف المرتضى

197

الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )

ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ - الآية - * وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ « 1 » . يعني السماوات والأرض قبل القيامة ، فإذا كانت القيامة بدّلت السماوات والأرض . ومثل قوله تعالى : وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ « 2 » وهذا أمر بين أمرين ، وهو الثواب والعقاب بين الدنيا والآخرة . ومثل قوله تعالى : النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ « 3 » . والغدوّ والعشي لا يكونان في القيامة التي هي دار الخلود ، وإنما يكونان في الدنيا . وقال الله تعالى : في أهل الجنّة وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا « 4 » . والبكرة والعشي إنما يكونان من الليل والنهار في جنّة الحياة قبل يوم القيامة ، قال الله تعالى : لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً « 5 » . ومثله قوله سبحانه : وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ « 6 » .

--> ( 1 ) سورة هود / 105 - 108 . ( 2 ) سورة المؤمنون / 100 . ( 3 ) سورة غافر / 46 . ( 4 ) سورة مريم / 62 . ( 5 ) سورة الإنسان / 13 . ( 6 ) سورة آل عمران / 169 - 170 .